القوائم البريدية

معلومات تاريخية عن نبع الفيجة

 الرئيسية   تاريخ المؤسسة

من المعلوم أن دمشق أقدم مدينة في العالم ما زالت الحياة مستمرة فيها حتى الآن ... فموقعها المتميز جعلها تلعب دوراً سياسياً وتجارياً هاماً ، ووجود ماء وفير على أرض خصبة بين جبل أجرد وصحراء لاهبة جعل منها الجنة الموعودة لرواد الصحراء حيث يجدون الظل الظليل والغذاء الوفير على ضفاف عدد لامتناه من الأنهار والقنوات.

يغذي دمشق وغوطتها منذ أقدم العصور نبعان هما نبع الفيجة ونبع بردى .

يقع نبع بردى على بعد 40 كيلو متراً من دمشق ، ويتجه نهر بردى في مساره من الغرب إلى الشرق ويبلغ طوله من منبعه حتى مصبه 65 كيلو متراً ، ويسير في سهل الزبداني إلى أن يمر بواد يسمى باسمه حيث ينضم إليه عند قرية الفيجة نبع عظيم هو نبع الفيجة .

لقد عرف الأقدمون أهمية نبع الفيجة وجودة مواصفات مياهه وعذوبتها فاتخذوه مكاناً للعبادة بدليل وجود المعبد الروماني فوق النبع المعروف باسم (حصن عزتا) ولم يبق من هذا المعبد سوى بقايا جدرانه التي يظهر جزء منها شمالي خزان النبع .

تم تعريف مدينة دمشق بأنها العين على كل الشرق “L’oeil de tout l’oriant” وإنها مدينة مقدسة مخصصة بالإله زيوس Zeus.

يعد نبع الفيجة أحد المعابد الرومانية في أبيلين القديمة Sanctuaires Romains de l’antique Abilène

بغزارة نبع الفيجة وتموضعه على حدود أبيلين القديمة وخصائصه أخذ موقعه كمكان مقدس.

إن نقود دمشق وروايات الأدب العربي في القرون الوسطى وروايات المستشرقين الإنجليز والمعلومات المنشورة في الأدلة السياحية في بداية القرن العشرين تحمل معلومات حول هندسة بناء المعبد الموجود في نبع الفيجة.

إن النقود الدمشقية تشير على الأغلب الى أن صرح الفيجة كان مخصص لآلهة بردى منذ العصر الهلنستي التي كانت تسمى Clrysorrohoas كريسورواس في كل المراجع الأدبية .

توضح العملة معبد ذو أربعة أعمدة يحتوي بداخله الإله المعبود الذي يسيطر على صرح مفتوح بواجهة بشكل قوس مقابل مذبح صغير. عليه صورة الآلهة تمسك بيدها اليسرى قرن الخصب وباليد اليمنى تمثال صغير.

إن الرمز ( ) Les source الينابيع المكتوب على العملة يشير الى أن المقصود هو إسم الفيجة المطابق بالعربية للأسم اليوناني.

وتم العثور على مذبح في برهليا بالقرب من الفيجة محفوظ في المتحف الوطني بدمشق ، تبين إله النهر يسبح تحت تمثال نصفي للثروة.

وهذا يثبت أن سكان أبيلين القديمة يشاطرون جيرانهم الابتهالات والصلوات.


إنّ التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي موقع المؤسسة العامة لمياه الشرب والصرف الصحي في محافظة دمشق الذي لا يتحمّل أي أعباء معنويّة أو ماديّة من جرّائها
عدد المشاهدات: 1514